السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

173

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

القول الثالث : لها السكنى والنفقة ما دامت في العدة ، ذهب إليه الحنفيّة « 1 » ، وهو رواية عن أحمد « 2 » ، مستندين في ذلك إلى ما استندوا إليه في إيجابها للمبانة الحامل . 7 - جواز الخلع بحاكم وبلا حاكم : ذهب مشهور فقهاء الإماميّة ، بل عليه إجماعهم « 3 » ، وجمهور فقهاء المذاهب « 4 » إلى جواز الخلع بحاكم وبلا حاكم . واستدلّ الإماميّة بأنّه عقد معاوضة ، فلم يكن من شرطه الحاكم كسائر العقود ؛ ولأنّه طلاق فلا يشترط فيه السلطان « 5 » . واستدلّ بعض المتقدّمين منهم لعدم افتقاره إلى الحاكم ، وقوله تعالى : ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) « 6 » ، ولم يشترط الحاكم « 7 » . واستدلّ لجمهور المذاهب بقول عمر فقد روي : أن بشر بن مروان اتي في خلع كان بين رجل وامرأة فلم يجزه ، فقال له عبد الله بن شهاب الخولاني : « قد أُتي عمر في خلع فأجازه » « 8 » ؛ ولأنّ الطلاق من حيث النظر جائز بلا حاكم فكذلك الخلع « 9 » . ثامناً - خلع الأَمَة : ذكر الفقهاء : أنّه يصحّ خلع الأَمَة ، ولا خلاف بين فقهاء الإماميّة في أنّه يصحّ البذل منها « 10 » ، كما صرّح بعض الحنابلة : بأنّ الخُلع مع الأمة صحيح ، سواء كان بإذن سيّدها أو بغير إذنه ؛ لأنّ الخُلع يصحّ مع الأجنبي فمع الزوجة أولى ، ويكون طلاقها

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 16 . ( 2 ) المغني 9 : 289 . ( 3 ) الخلاف 4 : 424 ، م 4 . المبسوط 4 : 344 . مختلف الشيعة 7 : 388 . التنقيح الرائع 3 : 360 . رياض المسائل 11 : 170 . ( 4 ) المبسوط ( السرخسي ) 6 : 173 ، ط السعادة . حاشية الدسوقي 2 : 347 ، الفكر . الكافي 3 : 144 ، ط المكتب الإسلامي . كشّاف القناع 5 : 213 ، ط النصر . المغني 7 : 52 ، ط الرياض . المهذّب 2 : 72 ، ط الحلبي . بدائع الصنائع 3 : 145 ، الجمالية . ( 5 ) مختلف الشيعة 7 : 388 . ( 6 ) البقرة : 229 . ( 7 ) الخلاف 4 : 424 . ( 8 ) فتح الباري 9 : 396 - 397 ، ط الرياض . ( 9 ) المبسوط ( السرخسي ) 6 : 173 ، ط السعادة . حاشية الدسوقي 2 : 347 ، الفكر . الكافي 3 : 144 ، ط المكتب الإسلامي . كشّاف القناع 5 : 213 ، ط النصر . المغني 7 : 52 ، ط الرياض . المهذّب 2 : 72 ، ط الحلبي . بدائع الصنائع 3 : 145 ، الجمالية . ( 10 ) جواهر الكلام 33 : 36 .